قال أبو يوسف: وكان ابن أبي ليلى يقول: ذلك كله جائز، وبه نأخذ.
قال الحسن بن زياد: وبه نأخذ. وقال الثوري: لا بأس به، وكذا روي عن ابن حي [1] .
فرع: اختلف العلماء في المزارعة من غير أجل، فكرهها مالك والثوري والشافعي وأبو ثور حتى يسمي أجلًا معلومًا.
وقال ابن المنذر: قال أبو ثور: إذا لم يسمي سنين معلومة، فهو
على سنة واحدة، وقال ابن المنذر: وحكي عن بعضهم أنه قال: أجيز ذلك استحسانًا وأدع القياس [2] .
وقال بعض أصحابنا: ذلك جائز؛ لحديث:"نقركم ما شئنا" [3] فيكون لصاحب النخل والأرض أنْ يخرج المساقي والمزارع من الأرض والنخل متى شاء، وفي ذلك دلالة أنَّ المزارعة تخالف الكراء، لا يجوز في الكراء أن يقول: أخرجك عن أرضي متى شئت، ولا خلاف بين أهل العلم أنَّ الكراء في الدور والأرضين لا يجوز إلَّا وقتًا معلومًا [4] [5] .
(1) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"4/ 21 - 22.
(2) انظر:"الإشراف"لابن المنذر 2/ 81.
(3) سيأتي من حديث ابن عمر برقم (2338) كتاب: المزارعة، باب: إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله ..
(4) ورد بهامش الأصل: آخر 10 من 7، وبه كمل الجزء المذكور.
(5) ورد بهامش الأصل: ثم بلغ في الخامس بعد الستين، كتبه مؤلفه.