ثم ساق حديث ابن عمر أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ مِائَةَ وَسْقٍ ثَمَانُونَ وَسْقًا تَمْرًا، وَعِشْرُونَ وَسْقًا شَعِيرًا، فَقَسَمَ عُمَرُ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ المَاءِ وَالأَرْضِ أَوْ يُمْضِيَ لَهُنَّ قِسْمَتُهُنَّ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الوَسْقَ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ اخْتَارَتِ الأَرْضَ.
الشرح:
أما أثر قيس، عن أبي جعفر فأخرجه عبد الرزاق، عن الثوري، أخبرني قيس بن مسلم، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي قال: ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا وهم يعطون أرضهم بالثلث والربع. وأخبرنا وكيع [1] ، أنا عمرو بن على بن موهب، سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول: آل أبي بكر، وآل عمر، وآل علي يدفعون أرضهم بالثلث والربع [2] .
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن أبي زائدة، عن حجاج، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال: عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشطر، ثم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي [3] .
فائدة:
قال الشيخ أبو الحسن: إنما ذكر البخاري هذا؛ ليُعْلم أنه لم يصح في المزارعة على الجزء حديث مسند [4] ، وقال متعجبًا: كيف يروى مثل
(1) في"المصنف": أبو سفيان. وهي كنية وكيع.
(2) "مصنف عبد الرزاق"8/ 100 - 101 (14476 - 14477) ورواهما أيضًا ابن أبي شيبة في"المصنف"4/ 382 - 383 (21239 - 21225) .
(3) "المصنف"4/ 382 (21224) .
(4) قال الحافظ في"الفتح"معلقًا على قول القابسي هذا 5/ 11: كأنه غفل عن آخر =