وقد قال البخاري في التفسير: (عَاقَدَتْ) هو: مولى اليمين وهو الحليف [1] .
وذكره ابن أبي حاتم عن جماعة عدتهم ثلاثة عشر نفسًا منهم مجاهد [2] ، وأسنده عبد الرزاق عنه [3] .
وفي"تفسير عبد بن حميد"من حديث موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة: العقد خمسة: النكاح، والشريك لا يخونه ولا يظلمه، والبيع، والعهد، قال تعالى {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] والحلف. وذكر الآية [4] .
وقال مقاتل في"تفسيره": كان الرجل يرغب في الرجل فيحالفه ويعاقده على أن يكون معه وله من ميراثه كبعض ولده، فلما نزلت آية الميراث جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر له ذلك فنزلت: (وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُم) يقول: أعطوهم الذي سميتم لهم من الميراث [5] .
ولما ذكر البخاري في المفسير حديث ابن عباس قال: سمع أبو أسامة إدريس، وإدريس طلحة -يعني ابن مصرف الراوي- عن سعيد بن جبير عن ابن عباس [6] .
وكذا صرح به غير واحد منهم: الحاكم في"مستدركه"، وقال:
(1) سيأتي قبل رقم (4580) باب: قوله: {وَلِكُلٍ جَعَلنَا مَوَلِىَ} .
(2) "تفسير بن أبي حاتم"3/ 938.
(3) "تفسير عبد الرزاق"1/ 155 (565) .
(4) ذكره السيوطي في الدر، 2/ 448 وعزاه لعبد بن حميد.
(5) "تفسير مقاتل"آية (33) النساء.
(6) برقم (4580) باب: قوله: {وَلِكُلٍ جَعَلنَا مَوَلِىَ} .