فهرس الكتاب

الصفحة 8939 من 20604

وقال الشافعي وأحمد وأبو عبيد والليث وأبو ثور: لا يرجع عليه وإن توي وسواء غره بالفلس أو طول عليه أو أنكره. وقال مالك: لا يرجع على الذي أحاله إلا أن يغره بفلس [1] .

سابعها:

استنبط بعضهم من قوله:"مطل الغني ظلم"أن الحوالة إنما تكون بعد حلول أجل الدين؛ لأن المطل لا يكون إلا بعد الحلول.

تنبيهات:

أحدها: قال ابن المنذر: هذا الخبر يدل على معان منها: أن من الظلم دفع الغني صاحب المال عن ماله بالمواعيد، ومن لا يقدر على القضاء غير داخل في هذا المعنى؛ لأن الله جل ذكره قد أنظره بقوله: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] . وفيه ما دل على تحصين الأموال، وذلك أمره باتباع المليِّ دون المعدم؛ لأنه خص بقوله:"وإذا أتبع أحدكم على مليٍّ فليتبع"فدل أن من أتبع على غير مليٍّ فلا يتبع.

ثانيها: تحصلنا على أربعة أقوال: قول الحسن، وقتادة، وقول مالك فيمن غرَّه، والشافعي لم يغره، وقول أبي حنيفة السالف.

وذكر عن الحسن وشريح وزفر أن الحوالة كالضمان، وأنه يرجع على أيهما شاء فهذا ضامن [2] .

(1) انظر:"مختصر الطحاوي"ص 102 - 103،"عيون المجالس"4/ 1662 - 1664،"القوانين الفقهية"ص 322،"الإشراف"2/ 51 - 52،"روضة الطالبين"4/ 232،"الكافي"3/ 290 - 291،"المغني"7/ 60 - 61.

(2) انظر:"الإشراف"2/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت