وفيه غير وجه من الفساد. قال: وقول البخاري: ولم يذكر أن أبا بكر وعمر جددا الإجارة ليس مما بوب عليه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال لهم:"نقركم على ذلك ما شئنا". فمات - عليه السلام - وهم على ذلك، فإما أن يكونوا شرعوا في عمل سنة فيتربص إلى آخرها، وإما لا، فسكوتهم وسكوت الشيخين بعده رضا بالتمادي.
ثانيها: أجاز الشافعي المزارعة تبعًا للمساقاة ولم يقدره بحد [1] ، وحده مالك بالثلث فما دونه [2] ، وكلٌّ نزع إلى حديث رافع هذا، قال ابن التين: وأول ذلك ما ذكره مالك عن الثقات الأجلاء أنهم قالوا: كان البياض بين السواد، قضية خيبر قضية عين لا يدعى فيها العموم.
ثالثها: قال الداودي: وإنما أعطى عمر الثمر ولم يعطه - عليه السلام -؛ لأن أصحاب عمر كان لهم ذلك بخلاف أولئك.
فائدة:
إياس (خت، س) بن معاوية بن قرة، كنيته أبو واثلة، قاضي البصرة [3] ، وأخرجا لأبيه معاوية، الأربعة لقرة وله صحبة.
ورافع بن خديج أوسي حارثي، مات قبل ابن عمر بيسير [4] .
(1) انظر:"الأم"3/ 239،"الإشراف"2/ 71 - 73.
(2) انظر:"القوانين"ص 277، وما بعدها.
(3) انظر: ترجمته في"تهذيب الكمال"3/ 407 (594) .
(4) في هامش الأصل: سنة أربعة وسبعين وفيها ابن عمر.