الزهري والنخعي ومالك وأبو حنيفة والشافعي إلى أنه لا يقبل امرأته، ولا يتلذذ منها بشيء، وقال الحسن البصري: لا بأس أن ينال منها ما دون الجماع، [1] وهو قول الثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور، وكذلك فسر عطاء وقتادة والزهري.
وقوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] لعله عني بالمس: الجماع في هذِه الآية [2] .
واختلفوا في استبراء العذراء فقال ابن عمر: لا تستبرأ [3] -كما سبق- وبه قال أبو ثور، وقال سائر الفقهاء تستبرأ بحيضة إذا كانت ممن يحيض ويوطأ مثلها [4] . وقال ابن الماجشون: إن كانت صغيرة
أو ممن انقطع حيضها فلا تسبرأ.
تنبيهات:
أحدها: قال الداودي: قول الحسن السالف إن كان في المسبية فصواب؛ لأنه لم يبق فيها ملك لأحد، قال ابن التين: وهذا غير بين بل يمنع ذلك جملة: قال: كنا نمتع أي: يلتذ بأمته إذا زنت وحملت، وقول ابن عمر السالف. هو قول مالك وأصحابه إذا كانت ممن يوطأ ويحمل.
ثانيها: غزوة خيبر سنة ست [5] ، وقيل: سبع، وقدمه ابن التين على
(1) رواه عبد الرزاق 6/ 426 (11498) .
(2) رواه الطبري في"تفسيره"عن ابن عباس 12/ 10
(3) ابن أبي شيبة 3/ 505 (16618) وسبق.
(4) "شرح ابن بطال" (374) .
(5) انظر في ذلك"تاريخ خليفة"1/ 10،"تاريخ الطبري"2/ 135،"تاريخ الإسلام"2/ 403.