سيرين: يكره ذلك. ويذكر عن الحسن أنه كان لا يرى بالقبلة بأسًا، وعن عكرمة في الرجل يشتري الجارية الصغيرة، وهي أصغر من ذلك قال: لا بأس أن يمسها قبل أن يستبرئها. وقال إياس بن معاوية في رجل اشترى جارية صغيرة لا يجامع مثلها قال: لا بأس أن يطأها، ولا يستبرئها. وكره قتادة تقبيلها حتى يستبرئها [1] . وقال أيوب اللخمي: وقعت في سهم ابن عمر جارية يوم جلولاء، فما ملك نفسه
أن جعل يقبلها.
قال ابن بطال: ثبت هذا عنه [2] .
وأثر ابن عمر رواه أيضًا ابن أبي شيبة عن عبد الوهاب، عن سعيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: إن اشترى أمةً عذراء فلا يستبرئها [3] . قال ابن التين: وهذا خلاف ما يقوله مالك.
قلت: والشافعي، وقيل: تستبرأ استحبابًا.
وعَتَقَتْ، بفتح العين: هو الصحيح، وروي بضمها، وليس بشيء.
وعن ابن سيرين في الرجل يشتري الأمة العذراء قال: لا يقربن ما دون رحمها حتى يستبرئها.
وعن الحسن وإن كانت بكرًا، وكذا قاله عكرمة [4] . وقال عطاء في رجل اشترى جارية من أبويها عذراء: يستبرئها بحيضتين.
(1) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 508.
(2) "شرح ابن بطال"6/ 359.
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 505 (16618) . بإسناد يختلف عما ذكره المصنف ففي المطبوع، قال: حدثنا عبد الوهاب، عن يونس، عن أيوب، عن ابن عمر به.
(4) المصدر السابق.