المشتري، وإن وقع البيع والبذر لم تنبته فهو للمبتاع بغير شرط [1] . وروى ابن عبد الحكم عن مالك: إن كان الزرع لقح أكثره، ولقاحه: أن يتحتت ويسبل حتَّى لو يبس حينئذٍ لم يكن فسادًا فهو للبائع، إلَّا أن يشترط المشتري، وإن كان لم يلقح فهو للمبتاع [2] وذكر ابن عبد الحكم في موضع آخر من كتابه مثل رواية ابن القاسم.
فرع: روى ابن القاسم عن مالك: أنه لا يجوز استثناء نصف مال العبد إلَّا أن يكون ماله معلومًا ويكون غير العين [3] ، يريد أنه إذ ابتاعه بالعين وهو حاضر يراه، وإنما الاستثناء في الجميع، وقاله سعيد بن حسان، وقال: لا يجوز أن يستثني مال أحدهما إذا اشتراهما، وأجازه أشهب في العبد أن يستثني بعض ماله.
واختلف بعض أصحاب مالك إذا استثنى بعض الثمرة، فأجازه بعضهم ومنعه بعضهم.
فرع: فإن وقع العقد على النخل، أو العبد خاصة ثم زاده شيئًا ليلحق الثمرة والمال بالربا.
لابن القاسم: إن كان بحضرة البائع وتقريب جاز وإلَّا فلا، وأجازه أشهب في ثمرة النخل، ومنعه في مال العبد، والمعنى بالقرب: أن لا يدخل المال زيادة ولا نقص، فإن دخله شيء من ذلك فقد بعد
وامتنع إلحاقه بالعقد.
(1) "المدونة"4/ 223.
(2) "الاستذكار"19/ 86.
(3) انظر:"النوادر والزيادات"6/ 325 - 326، و"الاستذكار"19/ 35 - 36.