فهرس الكتاب

الصفحة 8649 من 20604

وقوله: (وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع الثريا فيتبين الأصفر من الأحمر) ، يريد مع طلوع الفجر تكون طالعة من المشرق، وهو استقبال الصيف ووقت خروج السعاة، ومنه قولهم: إذا طلعت الثريا فهي للراعي كسيا، وعن مالك أنه لم يأخذ بقول زيد هذا، وذكر أن الحكم عنده: لا تباع ثمار حتى تزهو، ولعل زيدًا أيضًا لم يكن تطلع الثريا إلا وثماره قد زهت، فلذلك كان يبيعها.

قلت: ولعل زيدًا أخذ بحديث حتى تذهب العاهة، قيل: متى ذلك؟ قال: طلوع الثريا، ذكره الطحاوي من حديث ابن عمر [1] ؛ لأن الثريا إذا طلعت آخر الليل بدا صلاح الثمار بالحجاز خاصة، لأنه أشد حرًّا من غيره.

وقوله: (يزهو قال أبو عبد الله: تحمر) هو كما قال، قال ابن فارس: الزهو: احمرار الثمر واصفراره [2] ، وحكى بعضهم: زها وأزهى، وقال الأصمعي: ليس إلا زهى، وقال القزاز: يقال زها البسر يزهو زهوًا إذا احمر أو اصفر، ويقال: زهى النخل وأزهى إذا صار بسره كذلك، وقال ابن الأعرابي: زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته، وأزهى إذا احمر أو اصفر، وقال غيره: يزهو خطأ في النخل،

وإنما يقال: يزهي، وقد حكاهما أبو زيد الأنصاري. وفي"المحكم": الزهو يعني: بفتح الزاي وضمها: البسر إذا ظهرت فيه الحمرة، وقيل: إذا لون، واحدته زهوة، وأزهى النخل، وزهى تلون بحمرة

أو صفرة [3] . وقال الخطابي: الصواب في العربية تزهي.

(1) "شرح معاني الآثار"4/ 23.

(2) "معجم مقاييس اللغة"ص 441.

(3) "المحكم"4/ 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت