فهرس الكتاب

الصفحة 8647 من 20604

وسواد [1] ، وقال القزاز: هو فساد النخل قبل إدراكه، وإنما يكون ذلك في الطلع يخرج قلب النخلة أسود ومعفونًا.

والمراض: بضم الميم، وحُكي كسرها: داء يصيب النخل، قال الخطابي: هو اسم لجميع الأمراض على وزن فُعال غالبًا [2] ، وضبط في الأمهات بكسر الميم.

والقشام: بضم القاف عن الأصمعي وغيره -انتفاض ثمر النخل قبل أن يصير بلحًا، فإذا كثر نفض النخلة وعظم ما بقي من قشرها قيل: جردت، وقيل: هو أكال يقع في التمر، وهو القشم وهو الأكل، حكاه ابن بطال [3] وابن التين. وذكر الطحاوي في حديث عروة عن سهل عن زيد: والقشام شيء يصيبه حتى لا يرطب [4] .

وقوله: (فإما لا فلا تتبايعوا) ، قال سيبويه: كأنه يقول: افعل هذا إن كنت لا تفعل غيره [5] . وإنما هي لا أميلت في هذا الموضع؛ لأنها جعلت مع ما قبلها كالشيء الواحد، فصارت كأنها ألف رابعة فأميلت لذلك، وعلى الإمالة كتبت بالياء. وذكر الجواليقي: لأن العوام يفتحون الألف والسلام ويسكنون الياء، والصواب كسر الألف وبعدها لا، وأصله إلا يكون ذلك الأمر فافعل هذا، وما زائدة، وقال ابن الأنباري: دخلت ما صلة كقوله: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَدًا} [مريم: 26] فاكتفي بلا من الفعل. كما تقول العرب: من سلم عليك فسلم عليه

(1) "المحكم"10/ 70.

(2) "أعلام الحديث"2/ 1077.

(3) "شرح ابن بطال"6/ 318.

(4) "شرح معاني الآثار"4/ 28.

(5) "الكتاب"1/ 294 - 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت