وعن جابر: إن أولاد المدبرة إذا مات سيدها ما نراهم إلا أحرارًا [1] ، وهو مذهب الجمهور. وعن ابن شهاب وربيعة أن عائشة باعت مدبرة [2] ، فأنكر ذلك عمر وأمرها أن تشتري غيرها بثمنها وتدبرها [3] .
وقال ابن سيرين: لا بأس ببيع خدمة المدبر [4] . ونقل عن ابن المسيب أيضًا [5] .
وقيل: إن سيده كان سفيهًا، فلذلك تولى بيعه بنفسه، حكاه ابن بطال [6] ، وعليه يدل تبويب البخاري السالف في الفلس.
فائدة: قام الإجماع على صحة التدبير، ومذهبنا ومذهب مالك في آخرين أنه يجب عتقه من الثلث. وقال الليث وزفر: من رأس المال.
فرع: جمهور العلماء -كما حكاه ابن رشد- على جواز وطء المدبرة إلا ابن شهاب فإنه منعه. وعن الأوزاعي كراهته وإن لم يكن وطئها قبل التدبير [7] .
(1) رواه البيهقي 10/ 316 (21595) .
(2) تقدم تخريجه عن عائشة.
(3) "المحلى"9/ 35 - 36.
(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف"9/ 138 (16655) ، وسعيد بن منصور في"سننه"1/ 133 (472) .
(5) رواه عبد الرزاق في"مصنفه"9/ 143 (16679) ، وسعيد بن منصور في"سننه"1/ 130 (446) .
(6) "شرح ابن بطال"7/ 49.
(7) "بداية المجتهد"4/ 1639.