وفي الكافر وجه لابن حربويه [1] ، وهو قول الأوزاعي. قال ابن التين: وأجمع العلماء أن حكم الذمي كالمسلم في ذلك إلا الأوزاعي فإنه أجازه.
قلت: والظاهر جريانه في البيع على بيعه أيضًا.
ولفظ (الأخ) في الحديث خرج مخرج الغالب. وقام الإجماع على كراهة سوم الذمي على مثله، نقله ابن بطال [2] ، والشافعي في"رسالته"توقف في صحة هذا النهي [3] ، فقال البيهقي عقبه: هو ثابت من أوجه، وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن، وأما ما يطاف به فيمن يزيد فطلبه طالب فلغيره الزيادة [4] ؛ لأنه - عليه السلام - باع قدحًا وحلسًا فيمن يزيد، رواه أصحاب السنن الأربعة من حديث أنس، وحسنه الترمذي [5] .
(1) هو القاضي العلامة، المحدث المثبت، قاضي القضاة، أبو عبيد، علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي، قال ابن زولاق: كان عالمًا بالاختلاف والمعاني والقياس عارفًا بعلم القرآن والحديث فصيحًا عاقلًا عفيفًا، قوالًا بالحق سمحًا متعصبًا.
قال الخطيب: توفي ابن حربويه في صفر سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
انظر تمام ترجمته في:"تاريخ بغداد"11/ 395،"المنتظم"6/ 238،"تاريخ الإسلام"23/ 586 (426) ،"سير أعلام النبلاء"14/ 536 (309) ،"شذرات الذهب"2/ 281.
(2) "شرح ابن بطال"6/ 268.
(3) "الرساله"ص 312.
(4) "السنن الكبرى"5/ 345.
(5) أبو داود (1641) ، الترمذي (1218) ، النسائي 7/ 259، ابن ماجه (2198) من طريق الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي، عن أنس بن مالك.
وهو حديث ضعفه ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام"5/ 57 - 58 (2297) ، والحافظ الذهبي في"الميزان"1/ 168، والألباني في"الإرواء" (867، 1289) ، وفي"ضعيف أبي داود" (291) . وانظر:"البدر المنير"6/ 514 - 516.