وعن مالك وربيعة وأبى حنيفة وصاحبيه والثوري والنخعي في أحد قوليهما: أن التفرق إذا حصل بالأقوال وجب البيع، وأن لا خيار إلا إن اشترط، ولهم على الحديث شبه كثيرة ذكرتها موضحةً في"شرح العمدة"فلتراجع منه [1] .
ولنتكلم على أبواب البخاري بابًا بابًا:
أما أمد الخيار: فاختلف الفقهاء فيه على خمسة أقوال:
أحدها: أن البيع جائز والشرط لازم إلى الأمد الذي اشترط إليه الخيار، وهو قول ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبي يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق وأبي ثور عن ابن المنذر [2] [3] .
ثانيها: وهو قول مالك: يجوز شرط الخيار في بيع الثوب اليوم واليومين، وفي"الواضحة": الثلاثة، والجارية الخمسة أيام والجمعة.
وفي ابن وهب: الرقيق الشهر. وقيل: عشرة أيام. وقيل: خمسة.
والدابة تُركب اليوم وشبهه، ويُسار عليها البريد ونحوه، وفي الدار الشهر لتُختبر ويُستشار فيها. وفي"الواضحة": الشهران والثلاثة، ذكره الداودي، وما بعد من أجل الخيار لا خير فيه؛ لأنه غرر، ولا فرق بين شرط الخيار للبائع والمشتري [4] .
ثالثها: وهو قول الثوري وابن شبرمة: يجوز شرطه للمشتري عشرة أيام وأكثر ولا يجوز شرطه للبائع.
(1) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"7/ 10 - 18، وانظر:"مختصر اختلاف العلماء"3/ 46.
(2) انظر:"المغني"6/ 38.
(3) فوقها في الأصل: يعني فيما حكاه.
(4) "النوادر والزيادات"6/ 385 - 387.