فهرس الكتاب

الصفحة 8314 من 20604

قال جرير: بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة، فشرط عليَّ:

"والنصح لكل مسلم"كما سلف آخر الإيمان [1] ، فكان إذا بايع أحدًا يقول:"في أخذنا منك أحبُّ إلينا من في أعطيناك"لأجل هذِه المبايعة [2] .

وأمر أمير المؤمنين بالتحابب والمؤاخاة في الله. وصح كما سلف أنه:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" [3] ؛ فحرم بهذا كله غش المؤمن وخديعته، دليله حديث عقبة السالف [4] وغيره، فكتمان العيب في السلع حرام، ومن فعل هذا فهو متوعد بمحق بركة بيعه في الدنيا والعقاب الأليم في الآخرة.

وعندنا: أن الأجنبي إذا علم بالعيب -أيضًا- يجب عليه بيانه [5] .

(1) سلف برقم (58) باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة.

(2) رواه بهذِه التتمة أبو داود (4945) كتاب: الأدب، باب: في النصيحة، وابن حبان 10/ 412 (4546) كتاب: السير، باب: بيعة الأئمة وما يستحب لهم، والطبراني 2/ 338 - 339 (2414 - 2416) ، والبيهقي في"سننه"5/ 271 كتاب: البيوع، باب: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار، وأبو نعيم في"الحلية"8/ 262، وابن عبد البر في"التمهيد"16/ 349.

(3) سلف برقم (13) كتاب: الإيمان، باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه. من حديث أنس.

(4) تقدم تخريجه قريبًا.

(5) ورد بهامش الأصل: آخر 4 من 7 من تجزئة المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت