فهرس الكتاب

الصفحة 8296 من 20604

وفيه: الحض عَلَى المسامحة -كما ترجم له- وحسن المعاملة، واستعمال معالي الأخلاق ومكارمها، وترك المشاحة في البيع، وذلك سبب لوجود البركة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا يحض أمته إلا عَلَى ما فيه النفع لهم دينًا ودنيا. فأما فضله في الآخرة فقد دعا - صلى الله عليه وسلم - بالرحمة والغفران لفاعله، فمن أحب أن تناله هذِه الدعوة فليقتدِ به ويعمل به.

وفي قوله: ("وَإِذَا اقْتَضَى") حض عَلَى ترك التضييق عَلَى الناس عند طلب الحقوق وأخذ العفو منهم، ويؤيده حديث ابن عمر وعائشة السالف.

قَالَ ابن المنذر: وفيه الأمر بحسن المطالبة وإن قبض دون حقه. وقد جاء في إنظار المعسر من الفضل ما ستعلمه في الباب بعده.

قَالَ ابن حبيب: تستحب السهولة في البيع والشراء، وليس هي ترك المكايسة فيه، إنما هي ترك المضاجرة ونحوها، والرضا بالإحسان وبيسير الربح، وحسن الطلب.

وفي الحديث:"صاحب السلعة أحق أن يسوم تحريًا من أن يسام" [1] . والبركة في أول السوم وفي المسامحة. ورغب في إقالة النادم، وكانوا يحبون المكايسة في الشراء.

(1) روى ابن أبي شيبة في"المصنف"4/ 469 (22172) ، وأبو داود في"مراسيله" (166) من طريق ابن المبارك عن عبد الله بن عمرو بن علقمة عن ابن أبي حسين مرفوعًا:"سيد السلعة أحق بالسوم".

وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (3319) .

وانظر في"صحيح مسلم"حديث (1408/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت