فهرس الكتاب

الصفحة 8086 من 20604

بالبعض: لأنه ليس على تمام الشهر على يقين.

تاسعها: قول ابن عباس في حديثه السالف:"هي في سبع يمضين"أو"سبع يبقين"هو شك منه، أو من غيره في أي اللفظين قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودل قوله - عليه السلام - في الحديث الآخر"في سابعة تبقى"أن الصحيح من لفظ الشك قوله:"في سبع بقين". على طريقة العرب في التأريخ إذا جاوزوا نصف الشهر، إنما يؤرخون بالباقي لا بالماضي؛ ولهذا المعنى عدُّوا"تاسعة تبقى"ليلة إحدى وعشرين، ولم يعدوها ليلة تسع وعشرين، وعدوا"سابعة تبقى"ليلة ثلاث [1] وعشرين، ولم يعدوها ليلة سبع وعشرين لما لم يأخذوا العدد من أول العشر. وإنما كان يكون ذَلِكَ لو قال - عليه السلام - في تاسعة تمضي، ولما قال - عليه السلام:"التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة"وكان كلامًا مجملًا يحتمل معاني، وخشي - عليه السلام - التباس معناه على أمته بيَّن الوجه المراد به، فقال:"في تاسعة تبقى، وفي سابعة تبقى، وفي خامسة تبقى"ليزول الإشكال في ذَلِكَ.

عاشرها: معنى: (وكف) : سال، قال صاحب"الأفعال": وكف المطر والدمع والبيت وكوفًا ووكيفًا ووكفانًا: سال [2] .

وقوله: ("أرى رؤياكم") هكذا يرويه المحدثون بتوحيد الرؤيا وهو جائز: لأن رؤيا: مصدر، وأفصح منه: رؤاكم جمع رؤيا؛ ليكون جمعًا في مقابلة جمع، وهو الأشبه بكلام الشارع.

الحادي عشر: حديث ابن عمر دال أن رؤياهم اختلفت، فقوله:"التمسوها في العشر"يجوز أن يكون أعلم أولا أنها بالعشر فأخبر

(1) في الأصل: أربع، والمثبت من (م) ولعله الصواب.

(2) "الأفعال"لابن القوطية ص 154 - 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت