وأن الله تعالى أول ما فرض الصلاة خمسين ثم خففت إلى خمس [1] ، فإذا عادت الأمة فيما استوهبت لم يستنكر إثبات فرض عليهم، وقد ذكر الله تعالى عن فريق من النصارى أنهم ابتدعوا رهبانية ونسكًا، فقال تعالى: {مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: 27] ، ثم لما قصروا فيها لحقهم اللوم في قوله: {فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: 27] فخشي أن يكون سبيلهم سبيل أولئك فقطع العمل به شفقة على أمته.
(1) سلف هذا في حديث أبي ذر (349) .