ذنب، ولأبي داود من حديث مسلم بن خالد عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا أناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد فقال:"من هؤلاء؟"فقيل: هؤلاء ناس ليس معهم قرآن، وأبي بن كعب يصلي بهم وهم يصلون بصلاته، فقال - عليه السلام:"أصابوا"أو"نعم ما صنعوا"ثم قال: ليس هذا الحديث بالقوي [1] .
وحديث عائشة: ما كان يزيد .. إلى آخره. سلف مطولًا في باب: قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل في رمضان وغيره، من كتاب: الصلاة [2] . وفي جمع عمر رضي الله عنه الناس على قارئ واحد؛ دليل على نظر الإمام لرعيته في جمع كلمتهم وصلاح دينهم.
وفيه: أن اجتهاد الإمام ورأيه في السنن مسموع له مؤتمر له كما ائتمر الصحابة لعمر في جمعهم على قارئ واحد؛ لأن طاعتهم لاجتهاده واستنباطه طاعة لله؛ لقوله: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ} الآية [النساء: 83] .
(1) أبو داود (1377) .
ومن هذا الطريق رواه أيضًا ابن خزيمة 3/ 339 (2208) ، وابن حبان 6/ 282 (2541) ، والبيهقي 2/ 495.
قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد، ضعيف.
ونقل البيهقي قول أبي داود وسكت، فكأنما أقره على ما قال.
والحديث ذكره الحافظ في"الفتح"4/ 252 وقال: ذكره ابن عبد البر. هكذا اكتفي بعزوه لابن عبد البر الذي ذكره في"التمهيد"8/ 111 بدون إسناد، ثم قال: وفيه مسلم بن خالد وهو ضعيف، والمحفوظ أن عمر هو الذي جمع الناس على أبي بن كعب.
وأورده الألباني في"ضعيف أبي داود" (243) وقال: هذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، غير مسلم بن خالد -وهو الزنجي- وهو ضعيف.
(2) سلف برقم (1147) .