فهرس الكتاب

الصفحة 7948 من 20604

قيل: هو مدح، وقيل: ذم كما أوضحته في"التحفة". وفي ابن ماجه بإسناد فيه ابن لهيعة من حديث ابن عمر مرفوعًا:"صام نوح الدهر إلا يومين الأضحى والفطر" [1] .

= ورواه البزار 8/ 67 (3062) ، والرويا في 1/ 368 (561) ، وابن خزيمة 3/ 313

(2154 - 2155) من طريق قتادة عن أبي تميمة عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا به.

ورواه الطيالسي 1/ 414 (515) ، وابن أبي شيبة 2/ 382 (9553) ، وعبد بن حميد 1/ 494 (562) ، والبيهقي 4/ 300 من طريق قتادة، عن أبي تميمة، عن أبي موسى موقوفًا.

قال العقيلي: لا يصح مرفوعًا، وقال العراقي في"تخريج الإحياء"1/ 189 (754) : رواه أحمد والنسائي في"الكبرى"وابن حبان، وحسنه أبو علي الطوسي.

والحديث صححه الألباني بطرقه المرفوعة والموقوفة في"الصحيحة" (3202) .

قلت: للعلماء في تأويل قوله: ضيقت عليه جهنم، قولان:

الأول: أن تضيق عليه جهنم فلا يدخلها جزاء لصومه.

الثاني: أن يكون إذا صام الأيام التي نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صومها فتعمد مخالفة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يكون ذلك عقوبة لمخالفة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وهذان القولان قالهما البزار في"البحر"8/ 69، وابن خزيمة 3/ 313 نقلًا عن المزني.

وعاب ابن حزم على من قال بالقول الأول، فقال: من نوادرهم قولهم: معناه: ضيقت عليه جهنم حتى لا يدخلها، وهذِه لكنة وكذب، أما اللكنة فإنه لو أراد هذا لقال: ضيقت عنه، ولم يقل: عليه، وأما الكذب فإنما أورده رواته كلهم على التشديد والنهي عن صومه اهـ."المحلى"7/ 16.

وأورد ابن القيم هذين القولين في"الزاد"2/ 83، ومال إلى ترجيح القول الثاني، وهو الذي ذكره ورجحه الحافظ في"الفتح"4/ 222، وكذا الألباني في تعليقه على"صحيح ابن خزيمة".

(1) ابن ماجه (1814) كتاب؛ الصيام، باب: صيام نوح - عليه السلام -، ورواه البيهقي في"الشعب"3/ 388 (3846) ، والمزي في"التهذيب"32/ 121 - 122 من طريق ابن لهيعة عن ابي قنان، عن يزيد بن رباح أبي فراس أنه سمع عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت