قدم أصبهان لم يحدث ثم لما رجع الكوفة حدث، فقيل له في ذَلِكَ، فقال: انشر بزك حيث تعرف [1] .
وأما الراوي عن سعيد فهو موسى بن أبي عائشة أبو الحسن الكوفي الهمداني -بالمهملة- مولى آل جعدة بن هبيرة، روى عن كثيرين من التابعين، وعنه الأعلام الثوري وغيره ووثقه السفيانان ويحيى بن معين وذكره ابن حبان في"ثقاته" [2] ، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث. قُلْتُ: يحتج بحديثه؟ قَالَ: يكتب حديثه [3] ، وقال جرير: رأيته لا يخضب وكان إِذَا رأيته ذكرت الله لرؤيته. ولما ساقه البخاري في التفسير عنه قَالَ: وكان ثقة [4] .
وأما الراوي عنه فهو أبو عوانة -بفتح العين- واسمه الوضاح بن عبد الله اليشكري -ويقال: الكندي- الواسطي مولى يزيد بن عطاء وقيل: عطاء بن عبد الله الواسطي، كان من سبي جرجان.
رأى الحسن وابن سيرين، وسمع من محمد بن المنكدر حديثًا واحدًا، وسمع خلقًا بعدهم من التابعين وأتباعهم.
(1) رواه أبو الشيخ في"طبقات المحدثين بأصبهان"1/ 316، أبو نعيم في"تاريخ أصبهان"1/ 324، وانظر ترجمته في:"الطبقات الكبرى"6/ 256 - 267، و"التاريخ الكبير"3/ 461 - 462 (1533) ، و"معرفة الثقات"1/ 395 (578) ، و"الجرح والتعديل"4/ 9 - 10 (29) ، و"تهذيب الكمال"358 - 376 (2245) .
(2) "الثقات"5/ 404.
(3) "الجرح والتعديل"8/ 157.
(4) سيأتي برقم (4927) كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) } .
وانظر ترجمة موسى بن أبي عائشه في:"الطبقات الكبرى"6/ 326،"التاريخ الكبير"7/ 289 (1234) ،"الجرح والتعديل"8/ 156 (700) ،"ثقات ابن حبان"5/ 404،"تهذيب الكمال"29/ 90 (6271) .