فهرس الكتاب

الصفحة 7909 من 20604

في التطوع وقالوا: يقضيه [1] . وقال مالك، وأبو حنيفة، وأبو يوسف، وأبو ثور: عليه القضاء. لكن قال مالك: إن أفطر لعذر فلا قضاء عليه. وقال أبو حنيفة وأصحابه: عليه القضاء [2] .

والفقهاء كلهم وأصحاب الأثر والرأي يقولون: إن المتطوع إذا أفطر ناسيًا أو غلبه شيء فلا قضاء عليه، وقال ابن علية: إذا أفطر ناسيا أو متعمدًا عليه القضاء، واحتج مالك لمذهبه بما رواه في"الموطأ"عن ابن شهاب: أن عائشة، وحفصة زوجي النبي - صلى الله عليه وسلم - أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي لهما طعام فأفطرتا عليه، فدخل عليهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه بذلك فقال:"اقضيا يومًا آخر مكانه" [3] ، ورواه ابن أبي عاصم في كتاب"الصيام"من حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة أنها دخلت عليها امرأة فأتت بطعام، فقالت: إني صائمة، فقال - عليه السلام:"أمن قضاء رمضان؟"، قال:"فأفطري واقضي يومًا مكانه" [4] فكان معنى هذا الحديث عنده أنهما أفطرتا لغير عذر؛ لذلك أمرهما بالقضاء، وقد قال تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ومن أفطر متعمدًا بعد دخوله في الصوم فقد

(1) رواه عن النخعي والحسن عبد الرزاق 4/ 276 (7788 - 7789) ، وابن أبي شيبة 2/ 291 - 292 (9096، 9103 - 9104) . ورواه عن مكحول ابن أبي شيبة 2/ 291 (9095) .

(2) "المبسوط"3/ 68 - 70،"عيون المجالس"2/ 667.

(3) "الموطأ"ص 203.

(4) رواه بنحوه الطبراني في"الأوسط"2/ 46 (1200) وقال: لم يرو هذا الحديث عن عمرة إلا عبد الله بن أبي بكر، ولا عن عبد الله إلا أبو عبيدة، تفرد به يعقوب، وأورده الهيثمي في"المجمع"3/ 201 وقال: رواه الطبراني في"الأوسط"، ولم يتكلم عليه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت