ذَلِكَ ودعا له أيضًا فقال:"اللهم بارك فيه وانشر منه واجعله من عبادك الصالحين" [1] ."اللَّهم زده علمًا وفقهًا" [2] وهي أحاديث صحاح كلها كما قاله أبو عمر بن عبد البر [3] ، وفي البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم - ضمه إليه وقال:"اللَّهُمَّ علمه الكتاب" [4] . وتعظيم عمر بن الخطاب لَهُ وتقديمه عَلَى الكبار مشهور [5] . وهو أحد الستة المكثرين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قَالَ الإمام أحمد: ستة من الصحابة أكثروا الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمروا: أبو هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وجابر بن عبد الله، وأنس - رضي الله عنهم -، وأبو هريرة أكثرهم حديثًا. وقال أيضًا: ليس أحد
= 221 - 223 (233 - 235) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".
قال الضياء: أخرج البخاري ومسلم:"اللهم فقهه في الدين"، ولم يخرجا:"وعلمه التأويل"وهذِه زيادة حسنة.
وقال الألباني في"الصحيحة" (2589) : الحديث صحيح بهذا التمام.
(1) رواه ابن عدي في"الكامل"3/ 550، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 315 من حديث ابن عمر، دون قوله:"واجعله من عبادك الصالحين". قال أبو نعيم: تفرد ول داود بن عطاء المدني، قال ابن عدي: في حديثه بعض النكرة. وقال الحافظ في"التقريب" (1801) : ضعيف.
(2) رواه أحمد في"المسند"1/ 330، وكذا في"فضائل الصحابة"2/ 1212 (1857) ، و 2/ 1225 (1889) ، و 2/ 1233 (1909) ، والطبري في"تهذيب الآثار"في مسند عبد الله بن عباس (السفر الأول / 264) من طريق عمرو بن دينار، عن غريب، عن ابن عباس قال: دعا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يزيدني علمًا وفقهًا.
قال الهيثمي في"المجمع"9/ 284: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(3) "الاستيعاب"3/ 67.
(4) سيأتي برقم (75) كتاب: العلم، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهم علمه الكتاب".
(5) من ذلك ما سيأتي برقم (3627) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام.