قلت: وكذا الأمر بالاكتحال يوم عاشوراء لا يصح أيضًا [1] ، وفي"المبسوط"عن ابن مسعود: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت أم سلمة يوم عاشوراء وعيناه مملوءتان كحلًا [2] ، وأما حديث عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده مرفوعًا أنه أمر بالإثمد
المروح عند النوم، وقال:"ليتقه الصائم"فمنكر كما قاله أحمد وابن معين [3] .
= أبي عنه فقال: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًا، ذاهب، وقال البخاري [1/ 171] : منكر الحديث. اهـ بتصرف. وأشار الحافظ لتضعيفه في"التلخيص"2/ 190 - 191، وقال في"الفتح"10/ 157: في سنده مقال، وقال في"الدراية"1/ 281: إسناده ضعيف. وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (4599) .
والحديث رواه ابن خزيمة 3/ 248 - 249 (2008) من طريق معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، حدثني أبي، عن أبيه عبيد الله، عن أبي رافع، بنحوه.
قال ابن خزيمة: أنا أبرأ من عهدة هذا الإسناد لمعمر.
والحديث أورده الألباني في"الضعيفة" (1541) من الطريقين معًا وضعفه.
(1) هو حديث موضوع، روي عن ابن عباس سيأتي تخريجه في باب: صيام عاشوراء (2000 - 2007) فانظره هناك تجد فوائد.
(2) "المبسوط"3/ 67 وجاء فيه: عن أبي مسعود، وفي"بدائع الصنائع"2/ 93: عن ابن مسعود، كما ذكر المصنف، والحديث لم أجده عن هذا ولا ذاك، فلم أجده إلا عن ابن عباس -كما سيأتي تخريجه، والله أعلم.
(3) رواه أبو داود (2377) ، وأحمد 3/ 499 - 500، وابن قانع في"معجم الصحابة"3/ 94 - 95 و 3/ 206، وأبو نعيم الأصبهاني في"معرفة الصحابة"5/ 2526 (6116) ، وابن الجوزي في"التحقيق"2/ 90 (1095) ، وابن الأثير في"أسد الغابة"5/ 223 و 5/ 422، والمزي في"تهذيب الكمال"17/ 459 - 460 من طريق علي بن ثابت عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة، عن أبيه، عن جده، مرفوعًا به. ورواه أحمد 3/ 476 عن أبي أحمد الزبيري. والدارمي 2/ 1081 (1774) ، والبخاري في"التاريخ الكبير"7/ 398، والبيهقي 4/ 262 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين. =