فهرس الكتاب

الصفحة 7641 من 20604

وهو قول أبي حنيفة والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور، كلهم يجيز النية في النافلة نهارًا محتجين بحديث سلمة في الباب، وبحديث عائشة السالف [1] .

وجوزه الكوفيون بعد الزوال، وذهب مالك وابن أبي ذئب والليث والمزني إلى إلحاقه بالفرض، فلابد من التبييت، وهو مذهب ابن عمر وعائشة وحفصة، محتجين بحديث حفصة السالف:"من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له" [2] . ولم يفرق بين فرض ونفل، لكن النص السالف وهو حديث عائشة يدفعه، وكذا قولهم: الأعمال بالنيات. وكل جزء من النهار الإمساك عنه عمل فلا يصح بغير نية تدفعه أيضًا.

قالوا: وحديث سلمة نسخ صوم عاشوراء؛ فنسخت شرائطه؛ فلا يجوز رد غيره إليه. قالوا أيضًا: وحديث عائشة رواه طلحة بن يحيى واضطرب في إسناده، فرواه عنه طائفة عن مجاهد، عن عائشة،

وروته طائفة عنه، عن عائشة بنت طلحة، عنها [3] .

ومنهم من لا يقول فيه:"إِنِّي صَائِمٌ"وأيضًا فهو محتمل فإن قوله:"إِنِّي صَائِمٌ إذًا"أي: إني كما كنت، أو إني بمنزلة الصائم. ويحتمل أن يكون عزم عَلَى الفطر لعذر وجده، فلما قيل له: ليس عندنا شيء تيمم الصوم، وقال:"إِنِّي صَائِمٌ"كما كنت. وإذا احتمل ذَلِكَ لم تخص الظواهر به.

(1) "مختصر الطحاوي"ص 53،"البيان"3/ 495،"المغني"4/ 340.

(2) تقدم تخريجه باستيفاء.

(3) مسلم (1154) ، والنسائي 4/ 194 - 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت