ومن طريق حماد بن سلمة: حدثتني أم شبيب، عن عائشة أنها قالت: إني لأصبح يوم طهري حائضًا وأنا أريد الصوم فأستبين طهري، ما بيني وبين نصف النهار فأغتسل ثم أصوم.
ومن طريق الحارث، عن علي: إذا أصبحت وأنت تريد الصوم فأنت بالخيار، إن شئت صمت وإن شئت أفطرت، إلا أن تفرض الصيام عَلَى نفسك من الليل [1] .
ولفظ جعفر بن محمد عن أبيه: أن رجلًا سأل عليًا فقال: أصبحت ولا أريد الصيام، فقال له علي: أنت بالخيار بينك وبين نصف النهار، فإن انتصف النهار فليس لك أن تفطر [2] .
ومن طريق وكيع، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي الأحوص، قَالَ ابن مسعود: إن أحدكم بأحد النظرين ما لم يأكل أو يشرب [3] .
ومن طريق معمر، عن عطاء الخرساني: كنت في سفر وكان يوم فطري، فلما كان بعد نصف النهار قلت: لأصومن هذا اليوم، فصمت، فذكرت ذَلِكَ، فقال: أصبت [4] .
قَالَ عطاء: كنت عنده يومًا فجاء أعرابي عند العصر فقال: إني لم آكل اليوم شيئًا أفأصوم؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فإن عليَّ يومًا من رمضان أفأجعله مكانه؟ قَالَ: نعم [5] .
(1) رواه عبد الرزاق في"المصنف"4/ 274 (7779) كتاب: الصوم، باب: إفطار التطوع وصومه إذا لم يبيت، وابن أبي شيبة 2/ 290 (9083) .
(2) رواه عبد الرزاق 4/ 274 (7782) .
(3) رواه ابن أبي شيبة 2/ 290 (9084) .
(4) عبد الرزاق 4/ 274 - 275 (7783) .
(5) السابق 4/ 245 (7675) .