مرضه فورثها عثمان، وخالفه ابن الزبير.
وروى ابن سعد بإسناده أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث عبد الرحمن بن عوف إلى كلب وقال له:"إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم أو سيدهم"فلما قدم عبد الرحمن دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا وأقام من أقام عَلَى إعطاء الجزية، فتزوج عبد الرحمن تماضر بنت الإصبغ بن عمرو ملكهم [1] ، ولم تلد لعبد الرحمن غير أبي سلمة. مات بالمدينه سنة أربع وتسعين عن اثنتين وتسعين في خلافة الوليد، قَالَ ابن سعد: وهذا أثبت من قول من قَالَ: إنه توفي سنة أربع ومائة [2] . وأما الزهري فسلف في الحديث قبله.
فائدة:
هذا الإسناد كله مدنيون، وفيه أيضًا رواية تابعي عن تابعي.
الوجه الثالث: الأنصاري سلف في الحديث الأول بيان نسبة الأنصار وسبب تسميتهم.
الرابع: في ألفاظه ومعانيه وفوائده:
الأول: فترة الوحي احتباسه بعد متابعته وتواليه في النزول كما سلف في آخر الحديث قبله.
الثاني: قوله: ("بَيْنَا أَنَا أَمْشِي") قَالَ الجوهري: (بينا) فَعْلَى، أشبعت الفتحة فصارت ألفا ويزاد عليها (ما) فيقال: بينما والمعنى
(1) "الطبقات الكبرى"8/ 298.
(2) انظر ترجمه أبي سلمة في:"الطبقات الكبرى"5/ 157،"التاريخ الكبير"5/ 130 (385) ،"الجرح والتعديل"5/ 93 (429) ،"تهذيب الكمال"33/ 370 (7409) .