وعن أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًّا إلا شعبان، يصله برمضان. وصححه الترمذي [1] .
وللحاكم وقال: عَلَى شرط الشيخين. عن عائشة: وكان أحب المشهور إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه شعبان، ثم يصله برمضان [2] .
= إسماعيل حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، عن الوليد، عن الأوزاعي قال: سره: آخره. وهذا هو الصواب، وفيه لغات، يقال: سرُّ الشهر، وسَرَرُ الشهر، وسَرَاره، وسمي آخر الشهر سرًا لاستسرار القمر فيه اهـ."مختصر سنن أبي داود"3/ 218 - 219، وكذا فسره ابن القيم في"حاشية مختصر السنن"بأنه آخره، وقت استسرار هلاله. وهذا الحديث قال عنه الألباني في"ضعيف أبي داود" (398) : إسناده إلى الأوزاعي صحيح، لكنه مقطوع وشاذ.
وروي أبو داود أيضًا (2331) حدثنا أحمد بن عبد الواحد عن أبي سهر قال: كان سعيد -يعني ابن عبد العزيز- يقول: سره: أوله. قال الألباني في"ضعيف أبي داود" (399) : إسناده إليه صحيح، لكنه مقطوع، مستنكر لغة، كما في الذي قبله اهـ. وقال أبو داود: وقال بعضهم: سره وسطه، وقالوا: آخره اهـ.
وقال الألباني في"ضعيف أبي داود" (400 - 401) : لم أقف على من وصلهما، وقوله: وسطه، مخالف لمعناه الراجح وهو: آخره كما تقدم، وهو مذهب الجمهور. وقوله: آخره: هو الصحيح من حيث المعنى اهـ. بتصرف.
(1) رواه أبو داود (2336) باب: فمن يصل شعبان برمضان، والترمذي (736) باب: ما جاء في وقال شعبان برمضان، والنسائي 4/ 150، 200، وابن ماجه (1648) باب: ما جاء في وقال شعبان برمضان، وأحمد 6/ 311، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (2024) وقال: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(2) "المستدرك"1/ 434، ورواه أيضًا: أبو داود (2431) باب: في صوم شعبان، والنسائي 4/ 199، وأحمد 6/ 188، وابن خزيمة 3/ 282 (2077) ، والبيهقي في"سننه"4/ 292 كتاب: الصيام، باب: في فضل صوم شعبان، وفي"شعب الإيمان"3/ 377 (3818) ، وابن عبد البر في"التمهيد"2/ 41، والبغوي في"شرح السنة"6/ 330 (1779) ، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (2101) وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم.