فهرس الكتاب

الصفحة 7530 من 20604

به رمقه، وثوب يستره، وذلك من فروض الصلاة، ويستعين بذلك عَلَى الطاعة، فقد صار منفقًا لزوجين لنفسه وماله.

وقد تكون النفقة في باب الصلاة أن يبنى مسجدًا لله للمصلين بدلالة قوله:"من بني لله مسجدًا بني الله له بيتًا في الجنة" [1] .

والنفقة في الصيام إذا فطر صائمًا وأنفق عليه يبتغي وجه الله بدلالة قوله - عليه السلام -"من فطر صائمًا"فكأنما صام يومًا، ويعضده قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة: 184] فجعل الإطعام له عوضًا من صيام يوم.

فإن قلت: إذا جاز تسمية استعمال الجسم في الطاعة نفقة، فيجوز أن يدخل في معنى الحديث"من أنفق نفسه في سبيل الله فاستشهد وأنفق كريم ماله"فالجواب: نعم، وهو أعظم أجرًا من الأول، يوضحه ما رواه سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قَالَ: قَالَ رجل: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ قَالَ:"أن يعقر جوادك، ويهراق دمك" [2] لا يقال: دخل في ذَلِكَ صائم رمضان، أو المزكي لماله

(1) سلف برقم (450) كتاب: الصلاة، باب: فضل بناء المساجد.

(2) رواه من هذا الطريق: ابن حبان 10/ 496 (4639) في السير، باب فضل الجهاد.

ورواه أحمد 3/ 300، 302، وابن أبي شيبة 4/ 209 (19316) عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر. به.

ورواه أحمد أيضًا 3/ 346، 391، وأبو يعلى في"مسنده"4/ 62 (2081) من طريق أبي الزبير عن جابر. به.

ورواه الدارمي 3/ 1546 (2437) ، والطبراني في"لصغير"2/ 24 - 25 (713) من طريق مالك بن مغول عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. به.

قال الهيثمي في"المجمع"5/ 291: رجال أبي يعلى و"الصغير"رجال الصحيح، وصححه الألباني في"الصحيحة" (552) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت