فهرس الكتاب

الصفحة 7528 من 20604

ثالثها:

معنى قوله:"زَوْجَيْنِ": أي: شيئين، كدينارين، أو درهمين، أو ثوبين، وشبه ذَلِكَ. وقيل: دينار وثوب، أو درهم ودينار، أو ثوب مع غيره، أو صلاة مع صوم، فيشفع الصدقة بأخرى، أو فضل خير بغيره.

قَالَ الداودي: والزوج هنا: الفرد، يقال للواحد: زوج، وللاثنين: زوج. قَالَ تعالى: {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: 45] وصوابه: للاثنين زوجان، تدل عليه الآية.

وروى حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد وحميد، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"من أنفق زوجين ابتدرته حجبة الجنة"ثم قَالَ: بعيرين، شاتين، حمارين، درهم.

قَالَ حماد: وأحسبه قَالَ: خفين، وللنسائي:"فرسان من خيله، (يعني: بعيران) [1] من إبله"، وروي عن صعصعة قَالَ: رأيت أبا ذر بالربذة وهو يسوق بعيرًا له عليه مزادتان، قَالَ: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده"قلت: زوجين ماذا؟ قَالَ: إن كان صاحب خيل ففرسين، وإن كان صاحب إبل فبعيرين، وإن كان صاحب بقر فبقرتين، حَتَّى أعد أصناف المال [2] .

(1) فوقهما في الأصل: كذا كذا.

(2) رواه النسائي 6/ 41 - 49 كتاب: الجهاد، فضل النفقة في سبيل الله، وأحمد 5/ 151، وابن أبي شيبة 4/ 235 (19538) كتاب: الجهاد، ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، والبزار في"البحر الزخار"9/ 349 - 351 (3909 - 3914) ، والنسائي في"الكبرى"3/ 32 (4394) ، وأبو عوانة 4/ 501 - 502 (7482 - 7487) كتاب: الجهاد، باب: ثواب من أنفق زوجين في سبيل الله -عز وجل- وصفتهما، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت