المدينة، فكره أن يدخل عليهم، فرجع إلى مكة فدخلها بغير إحرام [1] .
ورواه البيهقي من حديث مالك، عن نافع [2] . وحديث أنس أخرجه مسلم والأربعة [3] ، وعد من أفراد مالك، تفرد بقوله: وعلى رأسه المغفر [4] . كما تفرد بحديث:"الراكب شيطان" [5] ، وبحديث:"السفر قطعة من العذاب" [6] . قال الدارقطني: قد أوردت أحاديث من رواه عن مالك في جزء مفرد وهو نحو من مائة وعشرين رجلًا أو أكثر، منهم: السفيانان، وابن جريج والأوزاعي.
وقال ابن عبد البر: هذا حديث تفرد به مالك، ولا يحفظ عن غيره، ولم يروه عن ابن شهاب سواه -من طريق صحيح- واحتاج إليه فيه جماعة من الأئمة يطول ذكرهم، وقد روي عن ابن أخي ابن شهاب
(1) "مصنف ابن أبي شيبة"3/ 203 (13524) كتاب: الحج، من رخص أن يدخل مكة بغير إحرام.
(2) "سنن البيهقي"5/ 178 كتاب: الحج، باب: من رخص في دخولها بغير إحرام.
(3) مسلم (1357) ، أبو داود (2685) ، الترمذي (1693) ، النسائي 5/ 200 - 201، ابن ماجه (2805) .
(4) "الموطأ"ص 273.
(5) "الموطأ"ص 605.
ورواه أيضًا أبو داود (2607) كتاب: الجهاد، باب: في الرجل يسافر وحده، والترمذي (1674) كتاب: الجهاد، باب: ما جاء في كراهية أن يسافر الرجل وحده، والنسائي في"الكبرى"5/ 266 (8849) ، وأحمد 2/ 186، والحاكم 2/ 102. جميعًا من طريق مالك.
وقال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه، وقال الحافظ في"الفتح"6/ 53: إسناده حسن، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (2346) .
(6) "الموطأ"ص 606.
ومن طريقه سلف برقم (1804) كتاب: العمرة، باب: السفر قطعة من العذاب، ورواه مسلم (1927) كتاب: الإمارة، باب: السفر قطعة من العذاب.