وقد وقع مصرحًا بالتحديث في بعض نسخ أبي داود من طريق ابن الأعرابي وغيره.
وقوله: (وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: وَلاَ وَرْسٌ) ، وصله الحسن بن سفيان: أخبرنا العباس بن الوليد، ثنا يحيى القطان: ثَنَا عبيد الله بن عمر، عن نافع، فذكره.
وأثر نافع عن ابن عمر: لا تنتقب المحرمة، سلف في كلام أبي داود، وأخرجه الترمذي من حديث الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا:"لا تنتقب المرأة الحرام، ولا تلبس القفازين"ثم قال: حسن صحيح [1] .
وروى ابن أبي شيبة، حَدَّثَنَا وكيع، عن فضيل بن غزوان، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كره البرقع والقفاز للمحرمة. وحَدَّثَنَا أبو خالد، عن يحيى بن سعيد، وعبد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: لا بأس بالقفازين [2] . وذكر ليثًا هنا في المتابعة، وحديث ابن عباس سلف في الجنائز [3] .
والقفاز شيء يعمل لليدين؛ ليقيهما من البرد يحشى بقطن ويكون له أزرار على الساعدين، قاله الجوهري وغيره [4] ، ويتخذه الصائد أيضًا، وهو أيضًا ضربٌ من الحلي، قاله ابن سيده وغيره، وتقفزت المرأة: نقشت يديها ورجليها بالحناء [5] .
(1) "سنن الترمذي" (833) كتاب: الحج، باب: ما جاء فيما لا يجوز للمحرم لبسه.
(2) "مصنف ابن أبي شيبة"3/ 272.
(3) سلف برقم (1265) باب: الكفن في ثوبين.
(4) "الصحاح"3/ 892 مادة [قفز] .
(5) "المحكم"6/ 159.