فهرس الكتاب

الصفحة 7213 من 20604

وقوله: (والخيل) . قالت به فرقة، كما قاله ابن التين، وأجازها أبو يوسف ومحمد، والشافعي وأحمد، وإسحاق وأبو ثور وجمهور أهل الحديث لحديث جابر وأسماء: أنهم أكلوه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكرهها مالك وأبو حنيفة [1] ، وسيأتي في الذبائح إن شاء الله تعالى [2] .

إذا عرفت ذَلِكَ، فاتفق أئمة الفتوى بالحجاز والعراق أن المحرم إذا قتل الصيد عمدًا أو خطأ فعليه الجزاء، منهم: الليث والأوزاعي والثوري والأربعة وإسحاق [3] ، وخالف أهل الظاهر فقالوا: لا يجب الجزاء إلا على المتعمد للآية؛ لأن دليل الخطاب يقتضي أن الخاطئ بخلافه وإلا لم يكن لتخصيص المتعمد معنى، وقالوا: قد روي عن عمر بن الخطاب ما يدل على أن ذَلِكَ كان مذهبه.

روى سفيان عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، عن عمر أنه سأل رامي الظبي وقاتله: أعمدًا أصبته أم خطأ؟ [4] قالوا: ولم يسأله عمر عن ذَلِكَ إلا لافتراق حكمهما عنده.

وروي مثله عن ابن عباس.

(1) انظر:"شرح معاني الآثار"4/ 210 - 211،"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 270 - 272،"المبسوط"11/ 234،"المنتقى"3/ 132 - 133،"المجموع"9/ 5 - 7،"الفروع"6/ 299.

(2) سيأتي برقم (5510) ، ورواه مسلم (1941) ، كتاب: الصيد والذبائح، باب: في أكل لحوم الخيل.

(3) انظر:"المغني"5/ 396 - 397،

(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف"4/ 406 - 408 (8239 - 8240) ، والبيهقي 5/ 181 كتاب: الحج، باب: جزاء الصيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت