فهرس الكتاب

الصفحة 7208 من 20604

فَإِذَا أَنَا بِحِمَارِ وَحْشٍ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ، وَاسْتَعَنْتُ بِهِمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ، وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، فَطَلَبْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أَرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وَأَسِيرُ شَأْوًا، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهِنَ، وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَكَ يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَرَحْمَةَ اللهِ، إِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يُقْتَطَعُوا دُونَكَ، فَانْتَظِرْهُمْ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ، وَعِنْدِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ. فَقَالَ لِلْقَوْمِ:"كُلُوا"وَهُمْ مُحْرِمُونَ. [1822، 1823، 1824، 2570، 2854، 2914، 4149، 5406، 5407. 5490، 5491، 5492 - مسلم: 1196 - فتح: 4/ 22]

ثم ذكر فيه حديث أَبِي قَتَادَةَ: أنه صاد حمار وحش وكان غير محرم، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَصَبْتُ حِمَارَ وَحْشٍ، وَعِنْدِي مِنْهُ فَاضِلَةٌ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ:"كُلُوا"وَهُمْ مُحْرِمُونَ.

الشرح:

هذِه الآية نزلت في كعب بن عمرو وأنه كان محرمًا في عام الحديبية بعمرة، فقتل حمار وحشٍ، ووقع في"تفسير مقاتل"، أنها نزلت في أبي اليسر [1] عمرو بن مالك، والأول ما ذكره المؤرخون ابن إسحاق وموسى بن عقبة والواقدي وغيرهم، يقال: رجل حرام وامرأة حرام، والآية نزلت في العمد، والخطأ ملحق به للتغليظ.

قال الزهري: نزل الكتاب بالعمد، والسنة جاءت بالخطأ [2] . {وَأَنتُم حُرُم} بحج أو عمرة، أو المحرم الداخل في الحرم كأتهم وأنجد، ويقال: أحرم إذا دخل في الأشهر الحرم متعمدًا لقتله ناسيًا لإحرامه

(1) ورد في هامش الأصل: اسم أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي عقبي بدري، ونعرف صحابيًّا بهذِه الكنية غيره.

(2) رواه عبد الرزاق في"المصنف"4/ 391 (8178) ، وفي"التفسير"1/ 189 (732) ، والطبري 5/ 43 (12565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت