يسمع منه [1] قال: إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء، فقال له رجل: والطيب؟ فقال: أما أنا فقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضمح رأسه بالمسك، أفطيب هو [2] ؟!
وروى أفلح بن حميد، عن أبي بكر بن حزم قال: دعانا سليمان بن عبد الملك يوم النحر، أرسل إلى عمر بن عبد العزيز، والقاسم، وسالم، وخارجة بن زيد، وعبد الله بن عبد الله بن عمر، وابن شهاب
= والحديث رواه أيضًا أبو داود (1978) كتاب: المناسك، باب: في رمي الجمار. من طريق الحجاج عن الزهري عن عمرة عن عائشة مرفوعًا:"إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء".
قال أبو داود: هذا حديث ضعيف؛ الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه اهـ، وقال المنذري: الحجاج هذا قد ذكر غير واحد من الحفاظ أنه لا يحتج بحديثه، وذكر عباد بن العوام وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة: أن الحجاج لم يسمع من الزهري شيئًا، وذكر عن الحجاج نفسه أنه لم يسمع شيئًا. اهـ."مختصر سنن أبي داود"2/ 418.
(1) في هامش الأصل: كذا قاله أحد بن حنبل، نقله عنه العلائي في"المراسيل".
(2) رواه النسائي 5/ 277، وابن ماجه (3041) كتاب: المناسك، باب: ما يحل للرجل إذا رمى جمرة العقبة، وأحمد 1/ 234، 344، 369، والطحاوي 2/ 229، والطبراني 12/ 140 (12705) ، من طريق الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس به.
والحديث منقطع؛ لأن الحسن لم يسمع من ابن عباس كما ذكر المصنف.
وقال في"البدر المنير"6/ 265: إسناده حسن كما قاله المنذر وغيره، إلا أن يحيى بن معين وغيره قالوا: يقال: إن الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس، نعم في"مسند أحمد"قال: ذُكر عند ابن عباس: يقطع .. وذكر الحديث بطوله، وظاهر هذا سماعه من اهـ بتصرف.
وصححه الألباني في"الصحيحة" (239) .
انظر:"شرح معاني الآثار"2/ 228 - 229 كتاب: المناسك الحج، باب: اللباس والطيب.