فهرس الكتاب

الصفحة 7012 من 20604

قصرت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذا [1] . قال القزاز: العريض أولى أن يقصر به، ولا معنى في التقصير لطوله، وفي الحديث أنه كوى أسعد بن زرارة بمشقص [2] . فهذا يجوز أن يراد به السهم الذي ليس بعريض؛ لأنه أوفق للكيّ. وقال الداودي: المشقص: السكين، قال: وإنما ترك الحلاق ليحلق في الحج، وهو خلاف ما سلف أنه كان في عمرة الجعرانة.

قلت: ومعلوم أنه لم يتمتع في حجة الوداع، فهذا التأويل بعيد، ولعله قصر عن نفسه بأمره - عليه السلام -.

ثالثها: قال محمد، عن مالك: من الشأن في الحاج أن يغسل رأسه بالخطمي والغاسول حين يريد أن يحلق، (وقال: لا بأس أن يتنور ويقص أظفاره، ويأخذ من شاربه ولحيته قبل أن يحلق، قال ابن القاسم: وأكره للمعتمر أن يغسل رأسه قبل أن يحلق) [3] ويقتل شيئًا من الدواب، أو يلبس قميصًا قبل تمام السعي [4] .

رابعها: ست مناسك في الحلق: أن لا يشارط عليه، وأن يستقبل القبلة، وأن يبدأ بالجانب الأيمن، وأن يكبر ويدعو، وأن يدفن شعره.

قال عطاء: ويصلي عقبه ركعتين، ويبلغ به إلى العظمين اللذين عند منتهى الصدغين [5] ؛ لأنهما منتهى نبات الشعر؛ ليكون مستوعبًا لجميع رأسه. وعند الكرماني، عن أبي حنيفة: يبدأ بيمين الحالق ويسار

المحلوق. وعند الشافعي: يبدأ بيمين المحلوق [6] . والصحيح عن

(1) "حجة الوداع"ص: 442 - 443.

(2) رواه الحاكم في"المستدرك"4/ 417.

(3) ساقطة من (ج) .

(4) انظر:"النوادر والزيادات"2/ 409،"المنتقى"3/ 29.

(5) رواه ابن أبي شيبة 3/ 304 (14565) كتاب: الحج، باب: في الحلق أين هو.

(6) انظر:"البناية"4/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت