وفي لفظ: أهدى مائة بدنة فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها [1] .
وأخرجه مسلم بلفظ: أمرني أن أقوم على بُدْنه، و (أمرني) [2] أن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها شيئًا، قال: نحن نعطيه من عندنا [3] .
وفي لفظ: أن نبي الله أمره أن يقيم على بُدْنه، وأمره أن يقسم بُدْنَهُ، كلها: لحومها وجلودها وجلالها في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئًا [4] ، وأخرج مسلم من حديث جابر: أنه - عليه السلام - أهدى مائة بدنة [5] .
إذا تقرر ذلك:
ففيه: الإبانة أن من السنة في البدن إذا ساقها سائق إلى الكعبة أن يجللها، فإذا بلغت محلها أن ينحرها، ويتصدق بلحومها وجلودها وجلالها.
(1) سيأتي برقم (1718) باب: يتصدق بجلال البدن.
(2) من (ج) ، والحديث في مسلم بدونها.
(3) مسلم (1317) كتاب: الحج، باب: في الصدقة بلحوم الهدي.
(4) مسلم (1317/ 349) .
(5) قلت: كذا عز المصنف -رحمه الله- حديث جابر بهذا اللفظ أيضًا في"البدر المنير"6/ 432، وفي"خلاصة البدر"2/ 48، 384 لمسلم، وتبعه الحافظ في"تلخيص الحبير"2/ 293.
وفيه نظر؛ فالحديث رواه مسلم (1218/ 147) مطولًا، وفيه: ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر وأشركه في هديه.
والحديث بهذا اللفظ رواه الحميدي في"مسنده"2/ 344 (1306) ، وعبد بن حميد في"المنتخب"3/ 66 (1132) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 179 من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: أهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة بدنة .. الحديث.