فهرس الكتاب

الصفحة 6917 من 20604

قَالَ أبو نعيم الأصبهاني: خرجه البخاري مسندًا: عن ابن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة فذكره، ومسلم ساقه بطوله، إلى حديث عروة عن عائشة [1] .

ومعنى: تمتع: أي: أمر به وأباحه، وكذلك معنى: (قرن بينه) : أنه قَالَ: فكان من الناس من أهدى وما في آخره من تعليم الناس يفسر ما في أوله من إشكال (تمتع) . وقد صح عن ابن عمر أنه رد قول أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - يتمتع، وقال: أهل بالحج وأهللنا [2] . كما سلف، فتعين التأويل. وقال المهلب والداودي: معنى: تمتع ها هنا: قرن، وقيل له: متمتع؛ لأنه (لا يسقط) [3] عمل العمرة المنفردة، ولا يعمل في الحج إلا عملًا واحدًا.

وقوله:"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدى فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ من شيء حَرُمَ منه حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ"ولم يقل: وعمرته، وهو دال عَلَى أنه لم يتمتع؛ لأنه ساق الهدي، ولم يحل كما حل من لم يسقه.

وقوله:"فَلْيَطُفْ بِالبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ"ظاهر في وجوب السعي.

وقوله: (وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَهَلَّ بِالحَجِّ) . ثم قَالَ ابن بطال: إنما يريد أنه بدأ حين أمرهم بالتمتع أن يهلوا بالعمرة أولًا، ويقدموها قبل الحج، وأن ينشئوا الحج قبلها إذا حلُّوا منها [4] .

وقوله: (فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: تمتعوا بحضرته [5] .

(1) مسلم (1228) كتاب: الحج، باب: وجوب الدم على المتمتع.

(2) انظر ما سيأتي برقمي (4353 - 4354) كتاب: المغازي، باب: بعث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.

(3) في الأصل: (يسقط) ، والمثبت من (ج) .

(4) "شرح ابن بطال"4/ 376.

(5) سلف برقم (1562) باب: التمتع والإقران والإفراد بالحج، وسيأتي برقم (4408) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت