يغطُّ. سيأتي في المناسك حيث ذكره البخاري [1] .
ومنه في حديث عبادة بن الصامت أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إِذَا نزل عليه الوحي كرب لذلك وتربد وجهه [2] .
وفي حديث الإفك قالت عائشة: فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء عند الوحي حتَّى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القول الذي أنزل عليه [3] .
وفي"صحيح مسلم": كان إِذَا نزل عليه الوحي نكس رأسه ونكص أصحابه رءوسهم، فإذا انجلى عنه رفع رأسه [4] .
التاسع: ذكر في هذا الحديث حالين من أحوال الوحي وهما:"مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ"، وتمثيل الملك لَهُ رجلًا، ولم يذكر الرؤيا في النوم مع إعلامه لنا أن رؤياه حق لوجهين:
أحدهما: أن الرؤيا الصالحة قَدْ يشركه فيها غيره بخلاف الأولين.
ثانيهما: لعله علم أن قصد السائل بسؤاله ما خص به ولا يعرف إلا من جهته.
(1) سيأتي برقم (1536) كتاب: الحج، باب: غسل الخلوق ثلاث مراتٍ من الثياب، و (1789) كتاب: العمرة، باب: يفعل في العمرة ما يفعل في الحج، و (1847) كتاب: جزاء الصيد، باب: إذا أحرم جاهلًا وعليه قميص.
(2) رواه مسلم (1690) كتاب: الحدود، باب: حد الزنا، وأبو داود (4415 - 4417) ، والترمذي (1434) ، وابن ماجه (2550) ، وأحمد 5/ 313.
(3) سيأتي برقم (4750) كتاب: التفسير، باب: قوله: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ} . ورواه مسلم: (2770) كتاب: التوبة، باب: في حديث الإفك وقبول توبة القاذف.
(4) مسلم (2335) كتاب: الفضائل، باب: عرق النبي - صلى الله عليه وسلم - في البرد وحين يأتيه الوحي.