والتركية: قبة صغيرة من لبود.
وذكر فيه أيضًا حديث أم سلمة أم المؤمنين قالت: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي أَشْتَكِي. فَقَالَ:"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكبَةٌ". فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ البَيْتِ، وَهْوَ يَقْرَأ {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) }
وهذا الحديث سلف في الصلاة في القراءة في الفجر [1] . فإن قراءته بالطور كانت في الفجر، وذكره بعد هذا في باب من صلى ركعتي الطواف خارجًا من المسجد أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لها:"إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي عَلَى بعيرك والناس يصلون" [2] ففعلت ذَلِكَ فلم يصل حَتَّى خرجت ولما شكت إليه أنها لا تُطيق الطواف ماشية لضعفها، فقال:"طوفي راكبة". ففيه: إشعار بوجوب المشي لغير المعذور، وقد سلف ما فيه، وعند المالكية تركب بعيرًا غير جلالة لطهارة بوله
عندهم، إذ لا يؤمن أن يكون ذَلِكَ منه في المسجد. قالوا: وإن كان محمولًا فيكون حامله لا طواف عليه، وعللوه بأن الطواف صلاة فلا يُصلي عن نفسه وغيره [3] ، وعندنا فيه تفصيل محله كتب الفروع، وفيه: طواف النساء من وراء الرجال.
قَالَ ابن التين: ويحتمل أن يكون طوافها طوافًا واجبًا وهو الأظهر.
قَالَ: ويحتمل أن يكون طواف الوداع. قَالَ: وفيه: الصلاة بجنب البيت والجهر بالقراءة، وعن سحنون أنها كانت نافلة، وحديث البخاري أنه في الصبح يردّه.
(1) سلف معلقًا قبل الرواية (771) .
(2) سيأتي برقم (1626) .
(3) "المنتقى"2/ 295.