أسامة- قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدًا؟ في حجته فقال:"وهل ترك لنا عقيل منزلًا" [1] أخرجه في الجهاد عن محمود، عن عبد الرزاق، أنا معمر والأوزاعي، عن الزهري به، وقلادة ثم قال: قال الزهري: والَخيْف: الوادي [2] ، وقال [3] : الصواب من حديث مالك: عمرو وقال البخاري: عمُر وهم [4] .
قلت: وقال الدارقطني في"موطآته": رواه روح بن عبادة وخالد بن مخلد ومكي بن إبراهيم عن مالك فسماه عَمرًا. وفي رواية القعنبي ويحيى بن بكير، عن مالك: عُمر، أو عَمرو على الشك.
وفي رواية إسحاق الطباع: قال مالك: أنا أعرف به، كان عمر بن عثمان جاري، وقد أخطأ من سماه عمرًا.
وقال أبو حاتم الرازي فيما ذكره عنه ابنه في"علله": تفرد الزهري برواية هذا الحديث [5] .
إذا تقرر ذلك فالكلام على البابين من أوجه:
أحدها: ظاهر الإضافة في قوله: (أين تنزل غدًا؟) من دارك. وفي أخرى ذكرها ابن التين: من ربع آبائك وأجدادك الملكية، يؤيده"هل ترك لنا عقيل من رباع" [6] ؟ فأضافها إلى نفسه وظاهرها يقتضي
(1) "السنن الكبرى"2/ 480 عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب.
(2) سيأتي برقم (3058) باب: إذا أسلم قوم في دار الحرب.
(3) ورد أعلى كلمة قال في الأصل: يعني أبا عبد الرحمن.
(4) "التاريخ الكبير"6/ 353 - 354.
(5) "علل الحديث"1/ 288 (860) .
(6) الرواية السابقة.