العجماء العدوية عن أبيها. وعنها ابن أختها محمد بن طلحة [1] ، وليس في مجموع الكتب الستة غير ذَلِكَ، وثم عائشة بنت سعد [2] أخرى بصرية تروي عن الحسن.
الثالثة: قولهم في عائشة وغيرها من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهن: أم المؤمنين تبعوا فيه قوله تعالى: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6] ، وقرأ مجاهد: (وهو أب لهم) [3] وقيل: إنها قراءة أُبي بن كعب [4] ، وهن أمهات في وجوب احترامهن وبِرِّهن وتحريم نكاحهن، لا في جواز الخلوة والمسافرة وتحريم نكاح بناتهن، وكذا النظر في الأصح، وبه جزم الرافعي [5] ومقابله حكاه الماوردي [6] .
وهل يقال لإخوتهن أخوال المسلمين، ولأخواتهن: خالات المؤمنين، ولبناتهن: أخوات المؤمنين؟ فيه خلاف عندنا وعند غيرنا، والأصح المنع لعدم التوقيف. ووجه مقابله أنه مقتضى ثبوت الأمومة، وهو ظاهر النص، لكنه مؤول [7] ، قالوا: ولا يقال: آباؤهن وأمهاتهن أجداد المؤمنين وجداتهم [8] . وهل يقال فيهن: أمهات المؤمنات؟ فيه
(1) ابن ماجه (2458) .
(2) عائشة بنت سعد، من أهل البصرة، تروي عن الحسن البصري، وحفصة بنت سيرين، ويروي عنها عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة البصري أحد الضعفاء المتروكين.
انظر ترجمتها في:"تهذيب الكمال"35/ 237 (7887) .
(3) رواه الطبري في"التفسير"10/ 258 (28336) .
(4) رواه البيهقي في"السنن الكبرى"7/ 69.
(5) "العزيز"7/ 457.
(6) "الحاوي الكبير"9/ 19.
(7) انظر:"العزيز"7/ 457،"روضة الطالبين"7/ 11،"غاية السول في خصائص الرسول"ص 167 - 168.
(8) المصادر السابقة.