فهرس الكتاب

الصفحة 6528 من 20604

قال ابن بطال: ولم يجز فسخ الحج أحد من الصحابة إلا ابن عباس، وتابعه أحمد وأهل الظاهر، وهو شذوذ من القول، والجمهور الذين لا يجوز عليهم تحريف التأويل هم الحجة التي يلزم اتباعها [1] .

الحديث الثاني:

حديث عائشة: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ .. الحديث، وأخرجه مسلم أيضًا [2] ، وسلف فقهه.

وقولها: (فمنا من أهلَّ بعمرة) . قيل معناه: فسخ الحج، وقيل: على ظاهره.

وقولها: (وأهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج) . هو صريح في الإفراد، وقد سلف الاختلاف فيه. قال ابن التين: وعائشة أقعد الناس برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعلمهم بما كان عليه، لا سيما وقسمته ثلاثة أقسام.

وقولها: (حتى كان يوم النحر) . أي: لأنه أول وقت تحلل الحج.

الحديث الثالث:

حديث مروان بن الحكم: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأى عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةِ وَحَجَّةٍ، قَالَ: مَا كُنْتُ لأَدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِقَوْلِ أَحَدٍ.

وهو من أفراده، وأخرجا من حديث سعيد بن المسيب قال: اجتمع عثمان وعلي بعسفان، فكان عثمان ينهي عن المتعة أو العمرة، فقال

(1) "شرح ابن بطال"4/ 242 - 251 بتصرف وانظر:"المغني"5/ 98،"الفروع"3/ 335،"المحلى"7/ 99.

(2) "صحيح مسلم" (1211) كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز (118) إفراد الحج والتمتع والقران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت