فهرس الكتاب

الصفحة 6508 من 20604

حلقت قومها بشؤمها. وقال الأصمعي: العرب تقول في الدعاء على الإنسان: أصبحت أمه حالقًا. أي: ثاكلًا. وقال الداودي: يريد: أنت طويلة اللسان لمَّا كلمته بما يكره، وهو مأخوذ من الحلق الذي يخرج منه الكلام.

وعقرى من العقر: وهو الصوت، ومنه رفع عقيرته، وُيروى على وزن فعل، وقياسه عقرى حلقى، كما يقال: تعسا نكسا، وروي بالتنوين فيهما كما قاله القزاز جعلوهما مصدرين أي: عقرك الله عقرًا، وحلقك حلقًا كما يحلق الشعر، وقال ابن ولاد: هو دعاء على الرجل بحلق الرأس، يعني: حلقًا [1] ، قال: ولا ننونه؛ لأن ألفه للتأنيث. وقد بوب لها البخاري بابًا في الأدب، كما سيأتي إن شاء الله تعالى [2] .

وقوله: ("أوما طفت يوم النحر؟"قالت: قُلْتُ: بلى، قال:"لا بأس انفري") فيه: دلالة على أنها تقيم لطواف الإفاضة، ويحبس لها الولي والكريُّ.

وفيه: دلالة على وجوبه، وأن طواف الوداع ليس بركن لأن المكث لا يلزم لأجله، وسيأتي عن ابن عمر، وزِيْدَ بعد هذا: تمكث. ورجع ابن عمر عن ذَلِكَ.

وقولها: (فلقيني النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها، أو أنا مصعدة وهو منهبط منها) ، إنما حكت الأمر على وجهه، وشك المحدث أي الكلمتين قالت، وإنما لقيها وهو يريد المحصب، وهي

(1) "المقصور والممدود"ص 74.

(2) سيأتي برقم (6157) باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: تربت يمينك وعقرى وحلقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت