فهرس الكتاب

الصفحة 6487 من 20604

لمن لا هدي له، فجاز لهم الإحلال ووطء النساء قبل الشروع في عمل

العمرة في وقت فسخهم الحج. فأما من كان معه هدي فلم يفسخ لقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] .

وقوله:"بم أهللت؟"قال ابن التين: ووقع في الأمهات بالألف، وصوابه بحذفها.

وقوله:"فأهل"هو بهمزة قطع؛ لأنه أمر من الرباعي، وقوله:"وامكث"أي لأجل سوق الهدي، فإن من ساقه لم يحل حَتَّى يتم الحج كما فعل - صلى الله عليه وسلم -.

وفيه: استعمال علي على اليمن، وفي غير هذا الحديث أنه استُعمل على الصدقات ويحتمل أن يكون ولِيَها احتسابًا وأعطى عطاءه من غيرها.

ومعنى قوله:"لولا أن معي الهدي لأحللت"حمله قوم على أن التمتع أفضل من الإفراد والقران، وهو قول الشافعي، وقاله أحمد، وإسحاق، وبعض متأخري المالكية [1]

(1) قال الإمام مالك: الإفراد بالحج أحب إلى، انظر:"المدونة"1/ 295،"التفريع"1/ 335، وانظر لأقوال متأخري المالكية"الذخيرة"3/ 285، وقال النووي في"روضة الطالبين": وأفضلها: الافراد، ثم التمتع، ثم القرآن، هذا هو المذهب. والمنصوص في عامة كتبه."الروضة"3/ 44، وقال في"المجموع"7/ 158: الأصح تفضيل الإفراد ورجحه الشافعي والأصحاب وغيرهم، وقال العمراني في"البيان": المشهور من المذهب: أن الإفراد والتمتع أفْضَلُ من القران. وفي الأفراد والتمتع قولان: أحدهما: أن الإفراد أفْضَلُ والثاني: أن التمتع أفضل. ثم ذكر العمراني قولًا ثالثًا للشافعي حكاه صاحب"الفروع"أن القرآن أفْضَلُ. ويقول العمراني: وإذا قلنا: إن الإفراد أفْضَلُ فإنما نريد به: إذا أتى بالحج، ثم أتى العمرة بعده، فأما إذا أتى بالحج دون العمرة ... فالتمتع أفْضَلُ. وهذا هو الصحيح."البيان"4/ 66، وانظر قول الإمام أحمد في"المستوعب"4/ 49،"المغني"5/ 82،"المبدع"3/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت