فهرس الكتاب

الصفحة 6320 من 20604

ما كذب به عليه في أمر أم المؤمنين، وكذا قولهم عنه أنه قال لها:"تقاتلي عليًّا وأنت له ظالمة"فإنه لا يصح.

قُلْتُ: حديث"ثم ظهور الحصر"أخرجه أبو داود في"سننه"من حديث أبي واقد الليثي، عن أبيه بإسناد جيد [1] ، وأما حديث:"تقاتلي عليًّا وأنت له ظالمة"فليس بمعروف، والمعروف أن هذا قاله للزبير بن العوام مع ضعفه.

الحديث الثالث:

حديث أبي هريرة: سَمِعْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ حَجَّ لله، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". هذا الحديث أخرجه مسلم بألفاظ ليس فيه لفظة (لله) منها:"من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه" [2] . ومنها:"من حج فلم يرفث ولم يفسق". وهذا الحديث من قوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ} [البقرة: 197] والرفث: الجماع أو التعريض به أو القبيح من القول. والفسوق: المعاصي كلها أو الذبح لغير الله أو إتيان المعاصي في الحرم أو السباب، أقوال. وقال ربيعة: هو قول الزور. وقرئ (فلا رفوث ولا فسوق) وكذا هو في مصحف عبد الله، وزعم ابن حزم أنه لا يحرم على المحرم إلا الإيلاج فقط، ويباح له أن يقبلها ويباشرها قال: لأن الله تعالى لم ينه إلا عن الرفث، وهو الجماع فقط ولا عجب أعجب ممن نهى عن ذَلِكَ، ولم ينه الله تعالى ولا رسوله عن ذَلِكَ [3] .

(1) "سنن أبي داود"برقم (1722) . وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1515) .

(2) مسلم (1350) .

(3) "المحلى"7/ 254 - 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت