فهرس الكتاب

الصفحة 5949 من 20604

المتعففة" [1] ، أي: المنقبضة عن الأخذ. والأول أصح. وفي"الصحابة"للعسكري، عن عاصم الأحول، عن الحسن البصري قَالَ: معنى الحديث: يد المعطي خير من اليد المانعة. وقال أبو داود: أكثرهم"اليد العليا المتعففة" [2] أي: لأنها علت يده إذ سفلت يد السائل."

وفي"صحيح ابن خزيمة"، والحاكم -وقال: صحيح الإسناد- من حديث مالك بن نضلة مرفوعًا:"الأيدي ثلاثة: فيد الله العُليا، ويد المعطي التي تليها. ويد السائل السُّفلى. وأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك" [3] [4] .

إذا تقرر ذلك فقوله:"خير الصدقة ما كان عن ظهرِ غنى"معناه: أن صاحبها يبقى بعدها مستغنيًا بما بقي معه لمصالحه. وإنما كانت هذِه أفضل ممن تصدق بالجميع، ولم يصبر؛ لأنه قد يندم. وقال الداودي: معناه: أن يستغني من تلزمه نفقته. وقال ابن التين: ما كان عفوًا قد فضل عن الحاجة. والمراد: أن يبقي لعياله قدر الكفاية. ودليله قوله:"وابدأ بمن تعول". وقيل معناه: أن تغني المتصدق عليه. ومعناه: إجزال العطاء. قَالَ: والأول أصح. وفيه دلالة على أن النفقة

(1) رواها أبو داود من حديث عبد الله بن عمر (1648) كتاب: الزكاة، باب: في الاستعفاف، والبيهقي 4/ 197 - 198 كتاب: الزكاة، باب: بيان اليد العليا واليد السفلى، وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (1454) : إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(2) "سنن أبي داود"عقب حديث (1648) ، وفيه: أكثرهم"المنفقة".

(3) ورد بهامش الأصل ما نصه: ثم بلغ في الثالث عشر، كتبه مؤلفه غفر الله له.

(4) "صحيح ابن خزيمة"4/ 97 - 98 (2440) كتاب: الزكاة، باب: فضل الصدقة عن ظهر غنى يفضل عمن يعول المتصدق،"المستدرك"1/ 408 كتاب: الزكاة.

ورواه أيضًا أبو داود (1649) قال الألباني في"صحيح أبي داود" (1455) : إسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت