فهرس الكتاب

الصفحة 5781 من 20604

الشرح:

هذِه الأحاديث سلفت أو أكثرها، والأخير سلف في باب الميت يسمع خفق النعال [1] .

و {غَمَرَاتِ المَوْتِ} شدائده. {وَالمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ} أي بالعذاب.

و {الهُونِ} الهوان، كما سلف.

قَالَ ابن جريج: عذاب الهون في الآخرة. وقال غيره: لما بعثوا صاروا إلى النار، قالت الملائكة: {اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونِ} قَالَ: الهوان.

وقول الملائكة: {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} على معنى التوبيخ، أي: أنتم تفارقون أنفسكم، والهَوْن -بفتح الهاء- السكينة والوقار.

وقوله: {سَنُعَذبُهُم مَّرَتَيْنِ} الآية [التوبة: 101] قيل: عذاب يوم بدر بالقتل، ثم في القبر، ثم يردون إلى عذاب جهنم، وقيل: بالسباء ثم بالقتل ثم بجهنم. وقال مجاهد: بالجوع والقتل ثم بجهنم [2] . وقيل: بالزكاة تؤخذ منهم كرهًا.

{وَحَاقَ} : نزل. وقوله: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} قَالَ ابن مسعود: إن أرواح آل فرعون في أجواف طير سود، تعرض على النار مرتين، يقال لهم: هذِه داركم [3] .

وعن أبي هريرة أنه كان إذا أصبح قَالَ: أصبحنا والحمد لله، وعرض آل فرعون على النار. وكذلك إذا أمسى فلا يسمعه أحد إلا تعوذ بالله من

(1) برقم (1338) كتاب: الجنائز.

(2) رواه الطبري في"تفسيره"6/ 457 (17140) .

(3) رواه البزار في"البحر الزخار"4/ 284 (1454) ، وذكره ابن كثير في"تفسيره"12/ 196 - 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت