فهرس الكتاب

الصفحة 5667 من 20604

ثالثها:

قوله: ("أتاه ملكان") هما منكر ونكير كما سلف.

وقوله:"فيراهما جميعًا"يعني: الجنة والنار، وقوله: ("وأما الكافر، أو المنافق") الذي يدل عليه الحديث أنه المنافق؛ لأنه يقر بلسانه ولا يصدق بقلبه، فيقول:"لا أدري كنت أقول ما يقول الناس". والكافر لم يكن يقول ذلك.

رابعها:

قوله: ("فيقال له: لا دريت") قَالَ الداودي: أي: لا وقفت على مقامك هذا، ولا في البعث: ("ولا تليت") : قَالَ: أي: لا تَبِعتَ الحق.

وقال غيره: وقع هنا:"تليت"على وزن فعلت، والصواب: لا أتليت. على وزن (أفعلت) [1] . من قولك: ما ألوت. أي: ما استطعت، يريد: لا دريت ولا استطعتَ أن تدري [2] . قاله الأصمعي.

وقال الفراء: لا دريتَ ولا ائتليتَ. أي: ولا قصرت في طلب الدراية ثم لا تدري؛ ليكون ذلك أشقى لك. قَالَ: وهو افتعلت، من ألوت في الشيء إذا قصرت فيه.

قَالَ القزاز: وقيل: الرواية: لا دريت ولا أتليت. من الإتلاء، أي: لا أتلت إبلك. أي: ولا ولدت أولادًا تتلوها. قال ابن سراج: وهذا بعيد في دعاء الملكين للميت، وأي مال له؟! وقيل: لا دريت ولا أحسنت أن تتبع من يدري. وحكي: ولا تليت. بمعنى: تلوت على الاتباع لدريت، وهذا قاله القزاز في مَثَل تقوله العرب في الدعاء على الإنسان. وقول

(1) في الأصل: افتعلت.

(2) "النهاية في غريب الحديث"1/ 195 - 196، و"لسان العرب"1/ 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت