فلو وضع على اليسار كره ولم ينبش. وقضية كلام بعض أصحابنا أنه لا يجوز. وأما وضعه للقبلة فهو واجب على الأصح [1] .
وقوله: ("وتولى وذهب عنه أصحابه") كرر اللفظ، والمعنى واحد.
ثانيها:
("قرع نعالهم") : صوتها عند المشي. وهو دال على جواز لبس النعل لزائر القبور الماشي بين ظهرانيها.
وأما حديث: صاحب السبتيتين:"ألقِ سبتيتيك"أخرجه الحاكم عن بشير بن الخصاصية، وصحح إسناده [2] ، وكذا ابن حزم [3] . وقال أحمد: إسناده جيد [4] . وقال عبد الله بن أحمد: سمعت بعض الأشياخ -وأظنه أبي- يقول: كان يزيد بن زريع في جنازة فأراد أن يدخل المقابر فوقف. وقال: حديث حسن، وشيخ ثقة، وخلع نعليه ودخل.
وفي"علل الخلال": قَالَ محمد بن عوف: رأيتُ أحمد أتى المقبرة
(1) انظر:"روضة الطالبين"2/ 134 - 135.
(2) "المستدرك"1/ 373.
ورواه أبو داود (3230) ، والنسائي 4/ 96، وابن ماجه (1568) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (775، 829) ، والبيهقي 4/ 80 من طريق الأسود بن شيبان عن خالد بن سميرعن بشير بن نهيك عن بشير، به.
(3) انظر:"المحلى"5/ 142 - 143.
(4) نقله عنه صاحب"المغني"3/ 514.
وروى ابن ماجه (1568) عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كان عبد الله بن عثمان يقول: حديث جيد ورجل ثقة.
وقال النووي في"المجموع"5/ 288، وفي"خلاصة الأحكام"2/ 1069 - 1070 (3818) ، وفي"الأذكار" (492، 814) : إسناده حسن.
وقال الحافظ الذهبي في"المهذب"3/ 1431 (6401) : إسناده صالح. وصحح الألباني إسناده في"الإرواء" (760) .