واختلفوا فيمن دفن ونسيت الصلاة عليه، فقال أبو حنيفة ومحمد: يصلى على القبر ما بينهم وبين ثلاث [1] . وقال ابن وهب: إذا ذكروا ذلك عند انصرافهم من دفنه، فإنه لا ينبش، وليصلوا على قبره. وقاله يحيى بن يحيى [2] : وعن ابن القاسم أنه يخرج بحضرة ذلك ويصلى عليه، وإن خافوا أن يتغير [3] . وقاله عيسى بن دينار، وعن ابن القاسم قَالَ: وكذلك إذا نسوا غسله مع الصلاة عليه [4] . وعن مالك: إذا نسيت حين فرغ من دفنه، لا ينبش، ولا يصلى على قبره، ولكن يدعون له. وهو قول أشهب وسحنون، ولم يروا بالصلاة على القبر [5] .
(1) هذا القول منسوب في"المبسوط"2/ 69،"بدائع الصنائع"1/ 315 لأبي يوسف ومحمد.
(2) كذا بالأصل، أما قول يحيى بن يحيى فهو: لا يُنْبَشُ، قَرُبَ ذلك أو بعُدَ، وليصلوا على قبره، انظر:"النوادر والزيادات"1/ 631.
(3) كذا بالأصل، وتتمة الكلام: وإن خافوا أن يتغير، صلوا على قبره، انظر:"النوادر"
والزيادات"1/ 631."
(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 630 - 631.
(5) انظر:"المنتقى"2/ 15،"البيان والتحصيل"2/ 255.